العلامة المجلسي

268

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتُهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكَ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ الْتَصِقْ بِالْقَبْرِ وَقَبِّلْهُ وَقُلْ : أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَتَشْهَدُ مَقَامِي وَأَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْبَلَاغِ وَالْأَدَاءِ يَا مَوْلَايَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ يَا أَمِينَ اللَّهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي وَمَنَعْتَنِي مِنَ الرُّقَادِ وَذِكْرُهَا يُقَلْقِلُ أَحْشَائِي وَقَدْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَيْكَ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَقَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ وَمُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ كُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً وَمِنَ النَّارِ مُجِيراً وَعَلَى الدَّهْرِ ظَهِيراً . ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَبِّلْهُ أَيْضاً إِنْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ مِنْ قُرْبٍ وَقُلْ : يَا وَلِيَّ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ يَا بَابَ حِطَّةِ اللَّهِ وَلِيُّكَ وَزَائِرُكَ وَاللَّائِذُ بِقَبْرِكَ وَالنَّازِلُ بِفِنَائِكَ وَالْمُنِيخُ رَحْلَهُ فِي جِوَارِكَ يَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفَعَ لَهُ إِلَى اللَّهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ وَنُجْحِ طَلِبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ الْجَاهَ الْعَظِيمَ وَالشَّفَاعَةَ الْمَقْبُولَةُ فَاجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِنْ هَمِّكَ وَأَدْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ كُلَّ حَاجَةٍ مُتَضَرِّعاً خَاشِعاً فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ . يقول المؤلف : إذا كان يزور من بعيد فليقصد بقوله « بهذا الحرم » و « بهذا الضريح » الروضة والضريح الطاهرين للإمام أمير المؤمنين ، ويقرأ الزيارات والدعاء متصلا ببعض ، ولا يوجد شيء يقوم به بدلا من الاقتراب من القبر والالتصاق به وتقبيله . وَقَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي هَذَا الْيَوْمِ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَسُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ وَقَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَخَالِقٌ لَا تُغْلَبُ وَبَدِيءٌ لَا تَنْفَدُ وَقَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ وَقَادِرٌ لَا تُضَادُّ وَغَافِرُ لَا تَظْلِمُ وَصَمَدٌ لَا تَطْعَمُ وَقَيُّومُ لَا تَنَامُ وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ وَعَظِيمٌ لَا تُوصَفُ وَوَفِيُّ لَا تُخْلِفُ وَغَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ وَحَكِيمٌ لَا تَجُورُ وَمَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ